ابن شداد

92

الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة

لنائب عطير الذي قتله وقال له : تريد أن تأخذ بثأر أبيك ؟ قال : نعم ! قال : هذا عطير عندي في نفر يسير ، فإذا خرج « 1 » فاقتله ولا تخف فإني من ورائك وأهل البلد . ففعل ما أمره به وقتل عطيرا « 2 » . . فاجتمع بنو نمير وقالوا : هذا فعل زنك « 3 » يعنون : نائب نصر الدولة ولئن لم نأخذ بثأرنا ليخرجنّنا من بلادنا . . فأغارت منهم طائفة على البلد ، وقد كمن غيرهم . فسمع زنك الخبر ، فخرج إليهم في جنده ، فاندفعوا بين يديه ، فتبعهم ، فخرج عليه الكمين فقاتلهم فأصابه حجر مقلاع صرعه قتيلا ، وذلك / في سنة ثمان عشرة وأربعمائة . وسار ابن عطير وابن شبل النميريين فتشفّعا بصالح ابن مرداس إلى نصر الدولة ليردّ عليهما الرّها فشفّعه وسلّمها إليهما . وكان فيها برجان « 4 » . . . فأخذ ابن عطير البرج

--> ( 1 ) وتتمة النص في « الكامل : 7 / 322 » : « فإذا خرج فتعلق به في السوق وقل له : يا ظالم قتلت أبي ، فإنه سيجرد سيفه عليك فإذا فعل فاستنفر الناس عليه واقتله » ( 2 ) في « الكامل : 7 / 322 » « وقتل عطيرا ومعه ثلاثة نفر من العرب » . ( 3 ) الأصل : رنك . وتتمة النص في « الكامل : 7 / 322 - 323 » : ولا ينبغي لنا أن نسكت عن ثأرنا ولئن لم نقتله ليخرجنا من بلادنا ، فاجتمعت نمير وكمنوا له بظاهر البلد كمينا وقصد فريق منهم البلد فأغاروا على ما يقاربه . فسمع زنك الخبر فخرج فيمن عنده من العساكر وطلب القوم ، فلما جاوز الكمناء خرجوا عليه فقاتلهم فاصابه حجر مقلاع فسقط وقتل وكان قتله سنة ثمان عشرة وأربعمائة في أولها . ( 4 ) في « الكامل : 7 / 323 » . وكان فيها برجان أحدهما أكبر من الآخر .